السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

44

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

التفصيلي الا في حق الله تعالى هذا مع أنه لو كان الامر كذلك لم يعقل تعلق الطلب أيضا بالافراد لأنه طلب للحاصل وان أراد من تحصيل الحاصل انه يلزم تكرار لحاظ الوجود حيث إنه اعتبر في المعنى الهيئى وفي المادة ولا حاجة اليه لأنه إذا قيل إن الامر طلب الايجاد فيكفيه التعلّق بالماهية وإذا جعل متعلّقا بالفرد فكأنه طلب ايجاد الماهيّة الموجودة فيرد عليه انه يلزم ذلك لو لوحظ الفرد الّذى هو المتعلّق بلحاظ انه ماهيّة موجودة وامّا لو لوحظ لا بلحاظ وجوده بل بلحاظ سائر العوارض المشخّصة فلا وهي وان كانت مساقة للوجود في الخارج الا ان لحاظ مفهوم الوجود فنقول بلحاظ الفرد المشخص الخارجي قبل وجوده ثم يأمر بايجاده ويطلب وجوده فلا تكرار في لحاظ الوجود ولذا يصحّ ان يقال أوجد واحدا من افراد الماهيّة الفلانية من دون محذور ثم انّه لا اشكال في امكان الامر بالنّكرة مع انّها عنده عبارة عن واحد من المصاديق الغير المعينة فالامر تعلّق بالفرد وإلا لزم كون مفاد النكرة كلّيا أو استعمالها في الكلّى مجازا في مقام الأوامر إلّا ان يقال إن متعلّق الامر ليس هو النّكرة في مثل قوله ايتني برجل بل المتعلّق الإتيان وهو كلى والكلام فيه لا في مثل رجل وح فينحصر [ النقض ] بمثل أوجد صلاة مثلا إذ متعلّق للايجاد فيه هو الفرد ولا يمكن ان يقال إن متعلّقه كلّى الايجاد لأنه لا كلى له في الخارج على مذهب ص الفصول مع أن معنى الهيئى في هذا الامر ليس طلب الايجاد بل الطّلب فقط وإلا لزم تعلّق الطلب بايجاد الايجاد فطلب الايجاد تعلّق بالفرد وهو صلاة ما الثّالث ان ما ذكره من أن متعلق الطّلب هو الايجاد وهو عين الوجود إلى آخر ما قال فيه انا ندعى ان الطلب تعلق بكلى الايجاد والوجود وما ذكره من عدم الجامع بين الوجودات أو ان كان ما ذهب اليه الحكماء بأسرهم إذ هم بين قائل باصالة الماهيّة وح لا حقيقة للوجود في الخارج بل هو امر اعتباري صرف وبين قائل باصالة الوجود لكن بجعله حقيقة واحدة ذات مراتب مقولة عليها بالتّشكيك فيكون ح كلّيا بمعنى آخر يعبر عنه بالكلى السّعى وبين قائل باصالة الوجود لكن مع تباين افراده المجهولة لكنّه كما هو مذهب المشائين إلّا انه الانصاف ان القول بوحدة الوجود ممّا لا يعقل إذ يحتاج إلى تعقل طور وراء العقل حسبما ذكروه وامّا القول بالتّباين فهو وان كان له وجه في بادي الرّأي الا انا نرى ان الوجدان الّذى يشهد بوجود الكلّى الطبيعي من افراد الماهيات بملاحظة شركتها في امر متحقّق خارجي يشهد بمثله بالنّسبة إلى افراد الوجودات فكما انا نرى ان بين زيد وعمرو من حيث الماهيّة قدرا مشتركا كذلك نرى بين وجوديهما جامعا متحققا ولا يلزم كون الوجود قدرا مشتركا بين جميع الموجودات بان يكون نوعا واحدا بل يمكن ان يكون أنواعا فوجود الانسان نوع ووجود الحمار نوع آخر ومرادنا بالنوع الحقيقة الواحدة الكلّية وان لم يكن كأنواع الماهيّات مركبا من جنس وفصل فتدبّر وح ان متعلّق الطلب الّذى هو جزء مدلول الامر حيث الهيئة أيضا هو الكلّى ثم إن البيان الّذى كما ترى مبنى على القول باصالة الوجود وامّا إذا قلنا باصالة الماهيّة فلا يكون هناك الا الوجود المفهومي الانتزاعي الذي هو القدر المشترك بين الوجودات الخاصّة فيكون الطّلب متعلّقا به ولا يضرّ انتزاعيّته في كونه متعلّقا للطلب وان كان الحسن والقبح في الحقيقة في منشإ انتزاعه أو نقول إن الطلب متعلق بالماهية بلحاظ هذا المفهوم الانتزاعي اعني بلحاظ كونها منشأ لهذا الانتزاع فالوجود الانتزاعي ح آلة لملاحظة الماهية كذلك وعلى التقديرين يكون المتعلّق كلّيا الرّابع ان ما ذكره من كون المتعلّق لا كلّيا ولا جزئيا على تقدير كون الامر بطلب الحقيقة الخارجيّة على فرض تفسير الفرد بالمجموع المركب فيه انه ح كلّى إذ مجرد تقييده بالوجود لا يخرجه عن الكلية بناء على القول بوجود الكلى الطّبيعى كما هو مختاره إذ الغرض ح ان المطلوب هو الكلى الطبيعي بلحاظ وجوده الخارجي لا بلحاظ ذاته ولا بلحاظ وجوده الذّهنى حتى يكفى في مقام الامتثال تصوّر الماهيّة ودعوى ان الكلى الطبيعي هو